أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

487

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

قال : فعمد عبد المطّلب فتزوّج بهالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وزوّج ابنه عبد اللّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فولدت له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ قيّضت له حليمة بنت أبي ذؤيب من بني سعد . ( 652 ) وبه قال : حكى أبو الحسن عليّ بن مهدي الطّبري ، قال : روي أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا دعا أبا طالب إلى الإسلام قال له : ما أشدّ تصديقنا لحديثك وإقبالنا لنصحك وهؤلاء بنو أبيك قد اجتمعوا وأنا كأحدهم وأسرعهم واللّه إلى ما تحبّ ، فامض لما أمرت به فإنّي واللّه مانعك ما حييت ، ولا أسلّمك حتّى يتمّ أمرك . * وأمّا أنت يا عليّ فما بك رغبة عن الدّخول فيما دعاك إليه ابن عمّك وإنّك لأحقّ من وازره ، وأنا من ورائكما حافظ ومانع ، فسرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم واشتدّ ظهره ، وقال في ذلك أبو طالب : وبالغيب آمنّا وقد كان قومنا * يصلّون للأوثان قبل محمّد وقال أيضا : ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا * نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطّعان وبالضّرب * وبه قال : روي من جهات كثيرة أنّ قريشا استسقت بعبد المطّلب فوقف أمامهم عند الباب ، فقال بعد رفع يديه : اللّهمّ إنّك عالم غير معلّم ، وواسع غير مبخل ، وهؤلاء عبادك وإماؤك بعرصات حرمك يشكون إليك سنتهم الّتي أذابت لحومهم وأوهنت عظامهم ، فاسمع اللّهمّ وأمطر عليهم مطرا مغدقا منبتا هنيئا ،